Dar `al-Hiwar, latakia 2016
عرف الفيلسوف الأمريكى «فروم» مفهوم الخوف من الحرية بأنه فرق بين التحرر من الحرية، أى الحرية السلبية والحرية الإيجابية أى الحرية لأجل هدف مشروع، فالحرية السلبية هى التحرر من القيود والقواعد الاجتماعية المفروضة على أفراد المجتمع كالمناسبات الاجتماعية التى تفرض على أعضاء المجتمع، وقد تكون هذه الحرية السلبية عامل هدم حقيقى للروابط الاجتماعية، ويشير «فروم« إلى أنه غالبا ما يسعى أصحاب هذه النظرية حتى عندما ينجحون فى إسقاط أنظمة بعينها، إلى ضرورة البحث عن بديل عما تخلص منه، ويقارن هذا النوع من التوجه بمرحلة فطام الرضيع فى طفولته. ويشير «فروم» إلى أنه فى الغالب الأعم ما ينتقل المجتمع من الحرية السلبية إلى الحرية الإيجابية، من فطام الصغير إلى «الحرية لأجل»، فينتقل المجتمع من نظام قديم إلى نظام لا يختلف كثيرا عنه إلا من الناحية الشكلية، أو الجانب الخارجى، ويبقى الإطار المقيد للتفكير والتصرف ولو بدا سعيه نحو التطور والنمو ولد في 23 اذار عام 1900 في مدينة فرانكفورت و كان الطفل الوحيد لعائلة يهودية ,في عام 1918 بدأ دراسة علم القانون في جامعة فرانكفورت وفي عام 1919 انتقل لجامعة هيدلبرغ حيث قام بتغيير دراسته الى علم الاجتماع بتأثير من الفريد فيبر (شقيق عالم الاجتماع الشهير ماكس فيبر ) نال شهادة الدكتوراه في عام 1922 من جامعة هايدلبرگ. في عام 1924 بدأ فروم بدراسة التحليل النفسي في معهد برلين للتحليل النفسي، بعد الانتهاء من دراساته قام فروم بالمساعدة بتأسيس معهد فرانكفورت للتحليل النفسي ثم انضم لاحقا لمعهد فرانكفورت للبحوث الاجتماعية (ما عرف لاحقا ب مدرسة فرانكفورت ), من عام 1929 حتى 1932 قام بالتدريس بمعهد فرانكفورت للتحليل النفسي و جامعة فرانكفورت. بعد وصول النازين للسلطة في المانيا في عام 1933 سافر الى جنيف ثم في عام 1934 سافر الى امريكا الى جامعة كولومبيا حيث استمر بها في عام 1941 ثم انضم لجامعة بيننغتون . حصل على درجة الاستاذية من جامعة مشيگن عام 1961. في عام 1951 عين بروفسور في التحليل النفسي بالجامعة الوطنية في المكسيك حيث استمر بالتدريس بها حتى عام 1965 بالإضافة الى قيامه بادارة معهد المكسيك للتحليل النفسي حتى عام 1976 ,بالاضافة الى قيامه بالتدريس حوالي 3 اشهر في الولايات المتحدة, توفي في 18 اذار عام 1980. يعتبر كتابه الهروب من الحرية (1941) اول كتبه الرئيسية في هذا الكتاب يحاول فروم تتبع تطور الحرية من العصور الوسطى للعصور الحديثة (في وقت كتابة الكتاب) حيث قام باستخدام اساليب التحليل النفسي لتحليل و فهم النزعة باللجوء نحو الانظمة الشمولية كالنازية للهرب من حالة اللا أمان التي يعيشها الانسان.في كتابه المجتمع العاقل (19559) طرح مسألة غربة الانسان عن نفسه نتيجة النزعة نحو الاستهلاك التي تفرضها المجتمعات الصناعية .بالاضافة الى عديد من الكتب في الطبيعة الانسانية و الاخلاق و الحب و في نقد و تحليل الافكار الماركسية و الفرويدية و التحليل النفسي والدين

